الشيخ علي الكوراني العاملي
142
ألف سؤال وإشكال
الجفر والجامعة يدلان على أنه لا يتم ) فهو مأخوذ من كتاب الفخري لابن الطقطقي ، فإن شئت فراجع ) . انتهى . أهل البيت عليهم السلام وقفوا ضد اليهود من زمن عمر ! فقد وقفوا في وجه كعب الأحبار وتلاميذه ، وردُّوا أفكارهم التحريفية الكافرة وانتقدوا السلطة لأنها أطلقت أيديهم وألسنتهم لتعبث في عقول المسلمين ! وقد ذكرنا في المجلد الأول ، المسألة الأولى ردَّ علي عليه السلام على كعب الأحبار في مجلس عمر عندما قال كعب ، كما في البحار : 36 / 194 : ( نجد في الأصل الحكيم أن الله تبارك وتعالى كان قديماً قبل خلق العرش ، وكان على صخرة بيت المقدس في الهواء ، فلما أراد أن يخلق عرشه تَفَلَ تَفَلَةً كانت منها البحار الغامرة واللجج الدائرة ، فهناك خلق عرشه من بعض الصخرة التي كانت تحته وآخر ما بقي منها لمسجد قدسه ) ! قال ابن عباس : وكان علي بن أبي طالب عليه السلام حاضراً ، فَعَظَّمَ عَلِيٌّ رَبَّهُ وقام على قدميه ونفض ثيابه ! فأقسم عليه عمر لمََّا عاد إلى مجلسه ، ففعله . قال عمر : غُصْ عليها يا غواص ، ما تقول يا أبا الحسن ، فما علمتك إلا مفرجاً للغم . فالتفت علي عليه السلام إلى كعب فقال : ( غلط أصحابك ، وحرَّفوا كتب الله ، وفتحوا الفرية عليه ! يا كعب ويحك ! إن الصخرة التي زعمت لا تحوي جلاله ولا تسع عظمته ، والهواء الذي ذكرت لا يحوز أقطاره ! ولو كانت الصخرة والهواء قديمين معه لكان لهما قِدْمته وعزّ الله وجل أن يقال له مكان يومى إليه ! والله ليس كما يقول الملحدون ولا كما يظن الجاهلون ، ولكن كان ولامكان بحيث لا تبلغه الأذهان ، وقولي ( كان ) عجز عن كونه ، وهو مما عَلَّمَ من البيان يقول الله عز وجل : خَلَقَ الإنسان عَلَّمَهُ الْبَيَانَ فقولي له ( كان ) مما علمني من البيان لأنطق بحججه وعظمته ، وكان ولم يزل ربنا مقتدراً على